من هو النبي الذي آمن به جميع قومه?

إجابة معتمدة
من هو النبي الذي آمن به جميع قومه سؤال من الأسئلة التي تزيد من ثقافة المسلم ووعيه بقصص الغابرين وتجعله مُلمًّا عارفًا بأحوال وحكايا أنبياء الله السابقين، وقصص الأنبياء من القصص التي يستفيد منها المسلم بأخذ العبرة والموعظة مما حدث في الأقوام التي أُرسل أنبياء الله ورُسلُهُ، وقد ذكر الله تعالى في القرآن الكريم خمسة وعشرين نبيًا في مواطن متفرقة، وفي هذا المقال ستتمّ الإجابة عن السؤال القائل: من هو النبي الذي آمن به جميع قومه ؟[1]

هو يونس بن متي بن ناثان بن رجيم بن أيناشاه بن سليمان، ولكن ما ثبت عنه أنه بن متي وأن متي تكون أمه عليه السلام، فعند المسيح واليهود أطلقوا على نبي الله يونس عليه السلام يونان بن أمتاي، ولم يثبت نسب أي أحد من الرسل إلى أمه سوى يسوع ويونس عليهما السلام وفي ذلك حكمة لا يعلمها إلا الله.

قصة النبي الذي آمن به جميع قومه

جاء في قصة النبي الذي آمن به جميع قومه وهو نبي الله يونس عليه الصَّلاة والسَّلام، أنَّ الله تعالى بعث نبيَّه يونس إلى نينوى وهي مدينة واقعة شمال العراق في الموصل تحديدًا، فدعا يونس قومَه إلى عبادة الله الواحد فكذَّبوه وأصرُّوا في تكذبيهم وعناده واستمساكهم بدين آبائهم، ولمَّا طال تكذيبهم خرج منهم وركب البحر فماجت به الأمواج وثقل عليه وعلى من معه فكادوا يغرقون، فقرروا فيما بينهم أن يقترعوا ويلقوا من تقع عليه القرعة من السفينة ليخففوا حملها، فوقعت القرعة على نبي الله يونس مرَّة واثنتين، فرموا به في البحر فالتقمه الحوت بأمر من الله العليم فطاف به في البحر.[4]

ولمَّا استقرَّ نبي الله في الحوت ظنَّ أنّه قد مات، لومَّا شعر بأنَّه ما زال على قيد الحياة خرَّ لله ساجدًا ودعا الله في الظلمات قائلًا: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فأمر الله -سبحانه وتعالى- الحوت أن يقذفه على البرِّ، ثمَّ أرسله إلى مئة ألف من الناس أو يزيدون، فدعاهم إلى عبادة الله الواحد فآمنوا جميعًا فصرف الله عنهم العذاب أجمعين، والله تعالى أعلم

نتائج دعوة سيدنا يونس على قومه

يعتبر عناد قوم نينوي نقطة تحول في دعوة سيدنا يونس عليه السلام، حيث غضب سيدنا يونس من قومه كثيرًا نتيجة عنادهم وتكبرهم على الإيمان بالله تعالي، وقام سيدنا يونس بتحذير قومه إذا استمروا في كفرهم أن الله عز وجل سينزل عليهم عذاب شديد، كما حدثهم أنه معه 3 أيام فقط قبل خروج نبي الله من هذه المدينة ثم بعد خروج سيدنا يونس من نينوي ظهرت بوادر العذاب على الكافرين مباشرة، فانتشرت السحب السوداء مع مصاحبته لكميات هائلة من الدخان الذي تسبب في توقف كافة الأعمال في المدينة.

حيث إنهم حينما وجدوا علامات العذاب تحققت بالفعل، مما دفعهم للبحث عن سيدنا يونس عليه السلام ليرشدهم لطريق التوبة والإيمان بالله تعالي بعد أن كانوا من المشركين هذا ما دعهم يتوبون ويندمون على عدم إيمانهم بدعوة سيدنا يونس، حيث جمعوا كافة أنواع الكائنات الحية ووقفوا جميعًا يدعون الله تعالي، وقاموا بارتداء أردء الملابس الموجودة لديهم كنوع من الاشارات على ضعفهم عند مثولهم أمام الله، فغفر لهم تعالى جميعًا، ولكن لم يشاهد سيدنا يونس هذا المشهد العظيم.