هل يجوز للمرأة زيارة القبور?

إجابة معتمدة
نستعرض معكم زوارنا الكرام في موضوعنا هذا سؤال تم طرحه على مواقع التواصل الاجتماعي وهو هل يجوز للمرأة زيارة القبور وتم الاجابه عليه بصورة ممتازة ومفصله

وياتي جواب السؤال هو حيث ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه لعن زائرات القبور. من حديث ابن عباس ومن حديث أبي هريرة ومن حديث حسان بن ثابت الأنصاري  جميعا.

وأخذ العلماء من ذلك أن الزيارة للنساء محرمة؛ لأن اللعن لا يكون إلا على محرم، بل يدل على أنه من الكبائر؛ لأن العلماء ذكروا أن المعصية التي يكون فيها اللعن أو فيها وعيد تعتبر من الكبائر. فالصواب أن الزيارة من النساء للقبور محرمة لا مكروهة فقط؛ والسبب في ذلك والله أعلم: أنهن في الغالب قليلات الصبر، فقد يحصل منهن من النياحة ونحوها ما ينافي الصبر الواجب، وهن فتنة، فزيارتهن للقبور واتباعهن للجنائز قد يَفْتَتِنُ بهن الرجال وقد يَفْتَتِنَّ بالرجال، والشريعة الإسلامية الكاملة جاءت بسد الذرائع المفضية إلى الفساد والفتن، وذلك من رحمة الله بعباده.

من شعائر الإسلام أن يُدفَن الميت ضمن هيئة وكيفيّة معيّنة، وذلك في مكان مُخصَّص لدفن أموات المسلمين، وكما هو الحال في جميع أحوال المسلم حيث لا يخرج المسلم في كافّة أحواله عن التردد في أحكام الله بين الحلِّ والحُرمة؛ فكذلك الحال بعد وفاته؛ إذ ينبغي على ذوي الميت مراعاة بعض الأحكام العمليّة التي تتعلّق بزيارة الميت، وكيفيّة دفنه، وغير ذلك من الأحكام، فالإسلام لم يترك صغيرةً ولا كبيرةً إلا وضَّحها وبيَّنها، ومن الأمور الدّارجة منذ ما قبل الإسلام وحتّى يومنا هذا أن يزور المرء قريبه الميت في المكان الذي دُفن فيه جسده، فيستذكر أيّام حياته، ويُعيد محاسن أعماله في مُخيّلته، فما حكم زيارة نساء المسلمين للمقابر والقبور، وهل لزيارة قبور الموتى شروط خاصّة في الإسلام؟

ويعتبر حُرمة زيارة القبور للنساء هو أحد قولَي الحنفيّة والمالكيّة، وقولٌ ضعيفٌ عند الشافعيّة، وأحد أقوال الحنابلة، وإليه ذهب ابن تيمية، وقد استدلَّ القائلون بحرمة زيارة القبور للنساء بعدد من الأدلّة، منها ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- وصحّحه الترمذيّ، وفيه: (أنَّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- لعنَ زوَّاراتِ القبورِ)،[٥] ومنها كذلك ما رواه ابن عباس -رضي الله عنه- حيث قال: (لعَن رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- زائراتِ القبورِ، والمتَّخذاتِ عليها المساجدَ والسُّرجَ).